أحمد بن علي القلقشندي
81
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
هذه المهادنة من سائر البلاد : شرقها وغربها ، أقصاها وأدناها ، ووصلوا به إلى بلاد الملك دون حاكم وبلاد أخويه وصهريه ليبيعوه بها ، فيلزم الملك دون حاكم وأخويه وصهريه فكّ أسره وحمله إلى بلاد الملك الأشرف . وعلى أنّه متى كان بين تجّار المسلمين ، وبين تجّار بلاد الملك دون حاكم وأخويه وصهريه معاملة في بضائعهم ، وهم في بلاد الملك الأشرف ، كان أمرهم محمولا على موجب الشّرع الشريف . وعلى أنّه متى ركب أحد من المسلمين في مراكب بلاد الملك دون حاكم وأخويه وصهريه ، وحمل بضاعته معهم وعدمت البضاعة ، كان على الملك دون حاكم وعلى أخويه وصهريه ردّها إن كانت موجودة ، أو قيمتها إن كانت مفقودة . وعلى أنّه متى هرب أحد من بلاد الملك الأشرف الدّاخلة في هذه المهادنة إلى بلاد الملك دون حاكم وأخويه وصهريه ، أو توجّه ببضاعة لغيره وأقام بتلك البلاد ، كان على الملك دون حاكم وعلى أخويه وصهريه ردّ الهارب أو المقيم ببضاعة غيره ، والمال معه إلى بلاد الملك الأشرف ما دام [ المذكور ] مسلما ؛ وإن تنصّر ، يردّ المال الذي معه خاصّة . ولمملكة الملك دون حاكم وأخويه وصهريه فيمن يهرب من بلادهم إلى بلاد الملك الأشرف هذا الحكم المذكور أعلاه . وعلى أنّه إذا وصل من بلاد الملك دون حاكم وبلاد أخويه وصهريه ومعاهديه من الفرنج من يقصد زيارة القدس الشّريف ، وعلى يده كتاب الملك دون حاكم وختمه إلى نائب الملك الأشرف بالقدس الشّريف ، يفسح له في الزّيارة مسموحا بالحقّ ليقضي زيارته ويعود إلى بلاده آمنا مطمئنّا في نفسه وماله ، رجلا كان أو امرأة ، بحيث إن الملك دون حاكم لا يكتب لأحد من أعدائه ولا من أعداء الملك الأشرف في أمر الزيارة بشيء . وعلى أنّ الملك دون حاكم يحرس جميع بلاد الملك الأشرف هو